مهدي الهادوي الطهراني

73

تحرير المقال في كليات علم الرجال

أحمد بن الحسين : « كان يضع الحديث وضعا ويروى عن المجاهيل » وسمعت من قال : « كان أيضا فاسد المذهب والرواية » ولا أدرى كيف روى عنه شيخنا النبيل أبو علي بن همّام » « 1 » فإنّ العجب إنّما يصحّ إذا عرف الكاتب بأنّه لا يروى إلّا عن الثقات . « 2 » وفيه إنّ « محمد بن همام » قد أكثر الرواية عن « جعفر بن محمد بن مالك » فإنّه راوي كتبه « 3 » والثقة لا يكثر الرواية عن الضعيف عادة ولذا يستعجب النجاشي ، فهذا لا يدلّ على عدم روايته عن الضعيف ولو بقلّة . ح ) أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان أبو غالب الزراري قد ذكر مثل ما مرّ في الكاتب الإسكافي بالنسبة إلى أبى غالب الزراري لأنّ النجاشي عطفه في العبارة السابقة عليه . ولا يرد عليه مثل ما أوردناه على سابقه لانّا لم نجد رواية عنه عن « جعفر بن محمد بن مالك » فهي في غاية الندرة فاستعجاب النجاشي إنّما هو لأجل نقله عن الضعيف وهذا يدلّ على أنّه لم يكن يروى إلّا عن ثقة . قد يتوهم أنّ وحدة سياق عبارة النجاشي تدلّ على أنّ مراده واحد فلا بدّ من الالتزام بدلالة كلامه إمّا على أنّهما لا يرويان إلّا عن ثقة وإمّا على أنّهما قد أكثرا الرواية عن « جعفر بن محمد بن مالك » « 4 » فلا يمكن التفصيل بالالتزام بالأول في الزراري وبالثاني في الإسكافي . وفيه بعد تسليم القرينة السياقية ، انّها لا تدلّ في المقام إلّا على أنّ نقلهما عنه محل الاستعجاب وأمّا جهة الاستعجاب فلا دلالة لها عليها .

--> ( 1 ) فهرس النجاشي ، ترجمة جعفر بن محمد بن مالك ، الرقم 307 ، ص 88 ( ط . مكتبة الداورى ) . ( 2 ) تهذيب المقال ، للسيد الابطحى ، ج 1 ، ص 107 . ( 3 ) فهرس النجاشي ، ترجمة جعفر بن محمد بن مالك ، الرقم 307 ، ص 88 - معجم الرجال ، ج 17 ، ص 461 ( ط . بيروت ) . ( 4 ) هذا الاحتمال - اى دلالة كلامه على كثرة روايتهما عنه - هو ظاهر عبارة صاحب المعالم ( منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 40 . ط . جماعة المدرسين ) .